مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

9

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

اللَّه الحُداء ، ولا بالصِّيامِ شُرب الحرام ، ولا بالمجالسِ في حَلَق الذِّكر الرّكضَ في تَطلاب الصّيد - يُعرِّض بيزيد - « فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً » « 1 » . فثارَ إليه أصحابه ، وقالوا : أظْهِرْ بَيْعتك ، فإنّه لم يبقَ أحدٌ إذْ هلكَ الحسينُ ينازعك هذا الأمر . وقد كان عبداللَّه قبل ذلك يُبابع سِرّاً ، فقال لهم : لا تعجلوا . هذا وعمرو بن سعيد عامل مكّة ، وهو أشدُّ شيءٍ على عبداللَّه بن الزُّبير ، وهو مع ذلك يُدارِي ويَرْفُق . النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 516 - 518 وذلك أنّ ابن الزّبير لمّا بلغه مقتل الحسين ، شرع يخطب النّاس ويُعظِّم قتل الحسين وأصحابه جدّاً ، ويُعيب على أهل الكوفة وأهل العراق ما صنعوه من خذلانهم الحسين ، ويترحّم على الحسين ويلعن مَنْ قتله ، ويقول : أما واللَّه لقد قتلوه طويلًا باللّيل قيامه ، كثيراً في النّهار صيامه ، أما واللَّه ما كان يستبدل بالقرآن الغنا والملاهي ، ولا بالبكاء من خشية اللَّه اللّغو والحداء ، ولا بالصِّيام شرب المدام وأكل الحرام ، ولا بالجلوس في حلق الذِّكر طلب الصّيد - يُعرِّض في ذلك بيزيد بن معاوية - فسوف يلقون غيّاً ، ويؤلّب النّاس على بني أميّة ويحثّهم على مخالفته وخلع يزيد . فبايعه خلق كثير في الباطن ، وسألوه أن يظهرها ، فلم يمكنه ذلك مع وجود عمرو بن سعيد ، وكان شديداً عليه ولكن فيه رفق ، وقد كان كاتبه أهل المدينة وغيرهم ، وقال النّاس : أمّا إذا قُتِل الحسين فليس ينازع أحد ابن الزّبير . « 2 » « 2 » ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 212

--> ( 1 ) - من الآية 59 من سورة مريم ( 2 ) - چون خبر قتل حسين بن علي عليهما السلام در مكة انتشار يافت ، عبداللَّه بن زبير بن العوام كه در آرزوى خلافت وامامت أمت روز مىگذرانيد ، شاد خاطر گشت ؛ چه در حيات آن حضرت كالاى أو كاسد 1 وتمناى أو فاسد بود . اين هنگام كه أو را مقتول دانست ، به مسجد جامع آمد ، بر منبر عروج داد ومردم را خطبه كرد : وقالَ : ألا إنّ أهْلَ العِراقِ قَوْمٌ غُدُرٌ فُجُرٌ . ألا وإنّ أهْلَ الكُوفَةِ شِرارَهُمْ ، إنّهُمْ دَعَوا الحُسينَ لِيُوَلُّوهُ عَلَيْهِم